الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

152

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

جبرئيل ، كلما مرّ بأهل سماء فزع عن قلوبهم . يقول : كشف عن قلوبهم ، فقال بعضهم لبعض : ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الحق ، وهو العلي الكبير » « 1 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 24 إلى 25 ] قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 25 ) [ سورة سبأ : 24 - 25 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فإنهم لا يمكنهم أن يقولوا ترزقنا آلهتنا التي نعبدها . ثم عند ذلك قُلِ اللَّهُ الذي يرزقكم وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ إنما قال ذلك على وجه الإنصاف في الحجاج ، دون الشك ، كما يقول القائل لغيره : أحدنا كاذب ، وإن كان هو عالما بالكاذب . وعلى هذا يقول أبو الأسود الدؤلي ، يمدح أهل البيت عليهم السّلام : يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر لا تنسى عليا « 2 » بنو عم النبي ، وأقربوه * أحب الناس كلهم إليا فإن يك حبهم رشدا أصبه * ولست بمخطئ إن كان غيا لم يقل هذا لكونه شاكا في محبتهم ، وقد أيقن أن محبتهم رشد وهدى . وقيل : إنه جمع بين الخبرين ، وفوض التمييز إلى العقول ، فكأنه قال : أنا على

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 202 . ( 2 ) بنو قشير : قبيلة من القيس ، كان ينزل أبو الأسود فيهم ، وكانوا يخالفونه في المذهب ، لأن أبا الأسود كان شيعيا ، فكانوا يؤذونه . وأنشأ هذه الأبيات في قصة ذكرها الشريف المرتضى ( قدس سره الشريف ) في ( الأمالي راجع ج 1 ، ص 392 - 293 ) وذكره في ( الأغاني : ج 11 ، ص 130 ) مع اختلاف في ترتيب الأبيات ، وبعض ألفاظها .